|
الاربعاء30/12/2009م
"حزب الله" أحيا في النبطية ذكرى الثالث عشر من محرم
أحيا "حزب الله" ذكرى الثالث عشر من محرم بمسيرة حسينية حاشدة تحت شعار "نصرنا من كربلاء" نظمها في مدينة النبطية.
وانطلقت المسيرة من باحة فخرالدين، تتقدمها الفرقة الموسيقية التابعة لكشافة الامام المهدي، وحملة الاعلام اللبنانية والفلسطينية ورايات "حزب الله" ورايات سوداء وخضراء كتب عليها "يا ثأر الله"، ثم فتية حملوا علما ضخما كتب عليه "لبيك يا حسين"، وسار خلفهم عشرات من الفرق الكشفية في كشافة الامام المهدي الذين رفعوا أعلاما كشفية ورايات حسينية، إضافة الى صور للامام علي خامنئي وللسيد موسى الصدر وللأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصرالله وصور لشهداء وقادة في المقاومة الاسلامية. كما رفعت صور للمجازر الاسرائيلية التي ارتكبت في لبنان وغزة.
وسار المشاركون في المسيرة في شارع محمود فقيه في اتجاه المدخل الشمالي لمدينة النبطية، وشقوا طريقهم في شارع حسن كامل الصباح الذي غطته الرايات الصفراء والسوداء والخضراء وتراص فيه الشبان الذين ارتدوا الزي الاسود ولطموا صدورهم على وقع الاناشيد واللطميات الحسينية التي بثت عبر مكبرات الصوت الضخمة.
وشارك في المسيرة رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، إمام مدينة النبطية العلامة الشيخ عبدالحسين صادق، المسؤول عن المنطقة الثانية في "حزب الله" في الجنوب علي ضعون، رئيس اتحاد بلديات الشقيف بالتكليف سطام ابو زيد، رئيس بلدية النبطية مصطفى بدرالدين وحشد من الشخصيات والفاعليات وعلماء دين من مختلف المذاهب الاسلامية.
وجابت المسيرة الشوارع الرئيسية للنبطية وسط حشود المواطنين الذين اعتلوا شرفات المؤسسات والابنية ووقفوا على جوانب الطرق، فيما اتخذت وحدات من الجيش وقوى الامن الداخلي وعناصر من انضباط "حزب الله" اجراءات أمنية مشددة. واتجهت الى ملعب الحسين في النبطية، حيث احتشد المشاركون فيها على أرضه التي أحاطتها الاعلام اللبنانية ورايات المقاومة.
وبعد تقديم من عماد عواضة، ألقى النائب رعد كلمة قال فيها: "تعلمنا من الامام الحسين أن الصبر على العدوان والمضي في مواجهة العدوان والمعتدي والثبات والصمود والتمسك بالحق والتوكل على الله هو طريق النصر وتحقيق العزة والكرامة، ونحن على هذا النهج الكربلائي، لن ننثني ولن نلين ولن يهون عزمنا وتضعف ارادتنا حتى زوال الاحتلال عن أرضنا وحتى تحقيق سيادتنا كاملة والاحساس من كل اللبنانيين بالعزة والافتخار بالمقاومة التي طهرت الارض من دنس الاحتلال، وهي تواصل جهوزها من اجل طرد الاحتلال من بقية أرضنا المحتلة. أما المساومة على الحق والمهادنة والتردد في نصرته فهي السبيل الاقصر الى تضييع الحقوق. فالذين راهنوا على خيارات المساومة والمهادنة والتسويات الذليلة التي تستجيب لشروط العدو هم وأسيادهم، حصدوا الخيبة وارتطموا بالجدران وفقدوا كل قدرة على استعادة المبادرة وليس لهم الا ان يلتحقوا مجددا بخيار المقاومة من أجل تحرير الارض وتطهيرها من الاحتلال والعودة الى الامساك بزمام المبادرة، ووضع النقاط على الحروف وإحقاق الحق وإزهاق الباطل".
وأضاف: "ليعلم العالم ان المقاومة في لبنان ليست ظالمة ولا مفسدة، المقاومة في الداخل اللبناني تريد الاصلاح في هذا البلد وإخراج اللصوص من المغارة حتى لا يستضعف الناس، وتريد إصلاح الاوضاع السياسية والاقتصادية والاجتماعية والانمائية، وتريد أن تستقيم الحياة ويطمئن الناس الى حقوقهم ومصالحهم. ونحن في هذا الصدد نمد ايدينا الى كل الشرفاء والمخلصين من كل القوى السياسية الحريصة على تحقيق الاصلاح في بلدنا دون اعتبار لأي تمييز طائفي او مناطقي او مذهبي، ونحن ابناء بلد واحد نريد ان نعيش معا بعدالة ومساواة وقدرة على نيل حقوقنا المشروعة والمنصوص عليها في القوانيين. أما بالنسبة الى العدو الصهيوني الذي يهدد ويتوعد، فنقول له نحن ابناء الحسين في هذا الوطن الذي لقنك درسا في المواجهة والرفض للاذعان للاحتلال والطغيان، مهما حاولت وتماديت فإن اقدامنا ستدوس جبروتك وتلغي احتلالك وتقاوم اعتداءاتك. ونحن لك بالمرصاد، ولا نفر فرار العبيد بل نقاوم ونستشهد حتى تأتي اجيال من بعدنا تحمل الراية وتواصل مسيرة التصدي والمقاومة. مقاومتنا تتواصل جيلا بعد جيل حتى يزول التهديد الاسرائيلي ويأمن الناس في أوطانهم".
|